ظاهرة خرج ولم يعد وتاثيرها على الاسرة العربية
أصبح هجر الأزواج لأسرهم ظاهرة اجتماعية خطيرة، فكل يوم تطالعنا الصحف باستغاثات من أطفال وزوجات يناشدون رب الأسرة العودة؛ لأنه خرج ولم يَعُد، ولا يعرف أحد مكانه. والدليل على ذلك توالي نشر إعلانات الطلاق الغيبية، والهجر ليس بظاهرة حديثة، ولكن انتشاره بهذا الشكل المخيف يُعَدّ أمرًا دخيلا على ثقافتنا العربية ورغم تزايد حالات الهجر فإنها تقابل بتجاهل تام في جميع البلدان العربية، فنجد أن هناك مساعدات اجتماعية تصرف للأرامل والمطلقات وأخيرًا للعوانس، أما المهجورات فهن في طي النسيان. ,وقد جرت العادة فى مثل هذة الحالات على القيام بعدة خطوات اولها تقوم السيدة المهجورة بتقديم محضر "هجر" تقول فيه: إن زوجها خرج يوم كذا ولم تره من وقتها ولا تعرف له مكانًا، ويقوم القسم بتحريات على هذه السيدة، ويتولى شيخ الحارة مراقبة منزلها للتأكد من عدم تردد الزوج عليها، وبعد كل هذا العناء الذي يستمر أكثر من شهر تستخرج شهادة تثبت ان زوجها قد هجرها لتضعها في ملف يركن على الرف بوزارة الشئون الاجتماعية لحين النظر في أمر المهجورات. وهذه الشهادة تجدد كل عام.فالنساء المهجورات يعانين معاناة شديدة، خاصة فيما يتعلق بالحرمان العاطفي والجنسي وتحمل مسئولية الأبناء، هذا ما أكده الأستاذ الدكتور "عبد الباقي دافع الله أحمد" رئيس شعبة علم النفس كلية الآداب جامعة الخرطوم، في دراسة أعدها حول الزوجات المهجورات ومعاناتهم النفسية، وأكد أن المرأة التي يهجرها زوجها تتعرض لأمراض مختلفة، مثل الاكتئاب والتوتر والنسيان والمخاوف المرضية، أو أعراض "سيكوسوماتية"، وتظهر في شكل اضطرابات في الجهاز المعوي والتنفسي وضغط الدم، كما أن غياب الأب أو هروبه يؤثر بشكل مباشر على الأطفال فيصبحون أكثر ميلاً للوحدة والعزلة، ويسبب تأخراً في التحصيل الدراسي عن باقي الأطفال.






كيف تجعلي زوجك يريدك بشدة
أجمل وجه إمرأة طبيعي فى ...
بالصور .. أضخم امرأة فى ...
أكتب تعليقك هنا