طرق مساعده الاطفال على التخلص من التسلط
يمكن في كِلا المدرسة والبيت إتّخاذ تدابير تساعد في حماية الأطفال من أن يتعرّضوا للتسلّط أو أن يكونوا متسلّطين. على الوالدين أن يعزِّزوا دفاعات الطفل الذاتيّة بمساعدته في تطوير قوّة إنفعالية عنده، وشخصيّة حيويّة تستجيب للآخرين بدفء، ومهاراتِ صداقة تدوم مدى الحياة.
- ما تستَطيع المدرسة أن تفعَله:
عندما يحين الوقت للبحث عن مدرسة مناسبة يُفيدك أن تعرفي أشياء معيّنة تكون دليلاً لك في إختيارك، مع أنّك لا تستطيعين أن تُزيلي تماماً كلّ أخطار التسلُّط. إذا كان مدير المدرسة شخصاً عطوفاً، فذلك بدءاً مؤشِّر حَسَن.
ينبغي أن يكون في المدرسة سياسة فعّالة للغاية ومُحكمة ضدّ التسلُّط. يرى العديدون من بريطانيا أنّ سياسة محاربة التسلُّط فعّالة جدّاً هناك. أمّا أنا فأرى أنّ معالجة المدارس للتسلُّط قد فشلت فشلاً ذريعاً، خصوصاً أنّ نصف الأطفال في المدارس يقولون إنّهم تعرَّضوا للتسلُّط، وأنّ العديد منهم قد تعرَّضوا لذلك داخل المدرسة.
المسؤولون في بعض المدارس يقولون إنّهم لا يستطيعون أن يراقبوا مراقبة تامّة الملاعب أو أنّهم يفتقدون إلى عددٍ كافٍ من المراقبين ليضمَنوا سلامة الأطفال كلّهم.
لو عرفَت المدارس كلّها الآثار الحقيقية للتسلّط على دماغ الأطفال، أظُنّ سيحدث تحوُّل في قلق الناس على المستويين المدرسي والحكومي. ينبغي وضع كاميرات تلفزيونية في الملاعب كلّها (حيث يحدث معظم التسلّط). قد يقول البعض إنّ في هذا إنتهاكاً لحقوق الأطفال، مع أنّ عندنا واجب حماية كل طفل من خلل في الدماغ كثيراً ما يؤدي إلى نُدَب سيكولوجيّة تدوم مدى الحياة، وما يتبع ذلك من شعور بالعجز، والوحدة، والذعر.
إذ نقول ذلك، نعرف أنّ بعض المدارس تقدِّر الحاجة الماسّة لوضع سياسات فعّالة ضدّ التسلّط لا تسامُح فيها إطلاقاً تكفُل أن تظلّ الملاعب مراقَبة طوال الوقت. ينبغي وقْف التسلُّط في المدرسة، أيّاً كانت التكلفة للحكومة من حيث زيادة عدد الموظّفين، خصوصاً في الملاعب. قد لا نكون قادرين على أن نجعل بيت كلّ طفل مكاناً محميّاً آمناً، لكن علينا أن نوفّر الأمان في مدارسنا.
لا تُنصتي إلى الأقرباء أو المعلِّمين أو الأصدقاء الذين يخذُلون الأطفال بقولهم إنّ التسلُّط أمر عابر، وهو ليس إلا مداعَبة، أو إنّ "الأولاد أولاد".
- ماذا بإمكانك أن تفعَلي في البيت:
بعض أشكال ضبْط السلوك، مثل الصراخ والتعيير وصفْع القفا، هو تسلُّط بأسماء أخرى. راقبي أساليبك في التعامل مع السلوك الصعب، وجابهي زوجك أو أقرباءك إذا رأيت أنّ معاملتهم تقرُب من التسلُّط.
"لا تُنصتي إلى الأقرباء أو المعلِّمين أو الأصدقاء الذين يخذُلون الأطفال بقولهم إنّ التسلُّط أمر عابِر، وهو ليس إلاّ مداعَبة، أو إنّ الأولاد أولاد".
- أمسِكي عن الإنتقاد وأكثِري من المديح:
إذا داوَم الوالدان على إنتقاد طفلهما ولم يمتدحاه، يتأقلم مع العيش في عالم من التسلّط. بكلام آخر، إذا داوَما على "ضرْب" طفلهما بكلمات، وكان الطفل يتعرّض للتسلّط في المدرسة، يسهّل عليه أن يصل إلى أفكار شبيهة بما يأتي، "أنا أستحقّ ما يجري لي. أنا زُبالة"، أو، "هذا شيء طبيعي؛ العالم صعب جدّاً". الطفل الذي يعرف في بيته الدفء والحنان يمكن أن يطلُب من أهله المساعدة بفعالية أكبر. هذا الطفل يغلِب أن يكون موقفه كما يلي، "الأمر غير مقبول؛ أنا شخص مميّز ومحبوب. استحقّ معاملة أفضل". يمكن أن تساعد المدارسُ الطفلَ كثيراً وأن يساعده البيت في أن يُدرك أنّ له الحقّ في أن يشعر بأمان في عالمه، وفي تمكينه من أن يُطالب بحقوقه.
سؤال:
- اكتشفتُ أنّ طفلي يتعرّض للتسلُّط بإنتظام. ماذا أفعل؟
إذا كان طفلك قد تعرَّض للتسلُّط المستمر ولم يوقف في الحال، أنصحُك بإستشارة مختصّ. الأطفال بارعون في التظاهر بأن كلّ شيء حَسَن، في حين يُخفون مشاعر الخوف والعجز. كثيرون من البالغين لا يزالون يُعانون ممّا أصابهم من أذى التسلُّط في سنوات الطفولة. بيّنَت الأبحاث أنّ آثار التسلُّط، مثل التغيُّرات التي تُصيب الجسم الثَّفَنيّ (الألياف العصبيّة التي تَربط بين نصفي الدماغ)، يمكن شفاؤها جزئيّاً بأنشطة مثل تعلّم العزف على البيانو، الذي يساعد في تكامُل عمل نصفَي الدماغ الأيسر والأيمن.
- انظري إلى تعارُك الإخوة والأخوات بجدّية بالغة:
أثر التعارك بين الإخوة والأخوات في نشر وباء التسلط في المدارس لا ينظر إليه بالجدية الكافية. الطفل الذي يناله الأذى من أخيه لا يكون قد طوّر بعد قُدرات الفصَّين الجبهيَّين ليُحلّل خبراته الإنفعالية. قد ينقطع على الألم لكن يتحوّل إلى دوافع اضربْ أو اهربِ البدائيّة. يمكن أن ينجم عن ذلك أنّه يؤذي طفلاً آخر، وهكذا يصير عندنا متسلّط آخر.
- ساعدي طفلك في تطوير شخصية واثقة تمكِّنه من مواجهة صعوبات العالم:
تُوصَف جينات الشخصية على أنّها "معتمِدة على الخبرات". هذا يعني أنّه وإن يكن الطفل معرَّضاً جنينياً لصفات معيّنة، لأن يكون مثلاً خجولاً أو شديد القلق أو سريع الغضب، فليس من الضرورة أن تكون تلك الصفات قَدَراً له. للوالديّة دور كبير في مساعدته على تحويل مثل ذلك الطفل إلى شخص يثِق بنفسه وبتعامله مع عالمه. كثيراً ما يتأثّر الشخص بما هو عليه، وتتأثّر طريقة إستجابته لغيره من الناس، تأثّراً سيِّئاً بفعل ما يدعوه ألان شور "أن يكون شديد الإستحثاث أو قليل الإستحثاث بالنسبة للوضع". أن يكون الشخص شديد الإستحثاث يعني أن يقلَق أو يغضَب لأشياء يتدبّر أمرها الناس ببساطة، أو أن يتّصف بفتور إنفعالي يبدو معه مُضجراً أو بليداً. الشخص الذي يَطيب لمعظم الناس أن يكونوا حوله هو الذي يتّصف باستحثاث معتدل. هذا النوع من الناس يكون عادة مليئاً بقالحياة والدفء، في حين يتّصف أيضاً بهدوء داخلي حقيقي.
يعرف العلماء اليوم الكثير عمّا يحدث في دماغ الشخص الذي يكتسب شخصيّة إنفعالية فاترة. كثيراً ما يسدّ الفَصّ الجبهيّ الأيسر (وهو الجزء الأكثر منطقية من الدماغ) الإتصال بالفَصّ الجبهي الأيمن. الدماغ الأيمن يسجِّل الألم العاطفي أكثر مما يفعل الدماغ الأيسر وله صِلات أقوى مع دماغ المشاعر العميقة السفليّ ومع الجسم. الأشخاص الذين يتّصفون بفتور إنفعاليّ يمكن أيضاً أن يقطعوا أنفسهم عن المشاعر البدنيّة، وكثيراً ما يتّصفون بتنفُّس سطحيّ، وإنخفاض في مستويات الأدرينالين، وإنشداد في العضلات يَكبَح الإتّصالات بين الدماغ والجسم.
للوالدية دور كبير في تطوير نوع الشخصية. من العوامل الأساسية عدم مقابلة فرح الطفل بفرح مُماثل. الطفل المتحمّس يُطلَب منه أن يهدأ. إذا لم يجد تجاوباً أيضاً مع ألمه الإنفعاليّ، سيرى أنّ الشعور بالإنفعالات القوية شيء خَطِر. مثل هذا الطفل يمكن أن ينقطع هو نفسه عن الشغف والحماسة.
"الشخص الذي يَطيب لمُعظم الناس أن يكونوا حوله هو الذي يتّصف باستحثاث معتدِل... والذي يكون عادةً مليئاً بالحياة والدفء".
- علِّمي طفلك فنّ إكتساب الأصدقاء:
الأطفال الذين اكتسبوا صداقات مميَّزة يكونون قد طوّروا مسالك أساسية في دماغهم الإجتماعي. قد لا يكون عندهم مفردات واسعة، لكن يكون عندهم مستوىً عالٍ من الذكاء الإجتماعي. الأطفال الذين يكتسبون صداقات يغلِب أنّهم يكونوا قد تعلَّموا من بالغين كانوا يُحسنون الإستجابة لحاجاتهم الإنفعالية. بإمكان الوالدين أن يُسهموا في مهارات إكتساب الأصدقاء. يمكن أن يبدأ هذا بالتطلُّع في الأطفال الصغار وجهاً لوجه ومن خلال التحدث إليهم وإنتظار إستجابتهم. إذ يكبر الأطفال، يساعدهم في إتقان فنّ إكتساب الصداقات أن نَقضي معهم وقتاً كثيراً في تبادُل الآراء.
نقاط أساسية:
- العلاقات السليمة مع الغير، أساسية للصحّة العقلية والسعادة الطويلة الأمَد.
- الوالديّة الجيِّدة يمكن أن تطوِّر ذكاء الطفل الإجتماعي، بما في ذلك قدرته على فهم الآخرين، وعلى أن يكون لاعباً في فريق، وعلى التعاطف.
- دورك كبير في إكتساب طفلك الذكاء الإجتماعي. ابدأي معه منذ طفولته الأولى بمحادَثته وجهاً لوجه وقضاء وقت خاصّ معه.
- التسلُّط يمكن أن يكون له آثار مُضرّة دائمة على الدماغ ويجب أن ينظر إليه الوالدون والمعلِّمون والمُربّون نظرة جدّية للغاية.
- ساعدي طفلك في أن يتجنّب التسلُّط (لا أن يكون متسلِّطاً ولا ضحيّة تسلُّط) ببناء ثقته بنفسه وتعزيز ذكائه الإجتماعي






كيف تجعلي زوجك يريدك بشدة
أجمل وجه إمرأة طبيعي فى ...
بالصور .. أضخم امرأة فى ...
أكتب تعليقك هنا